لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

387

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

وبكت بكاء شديداً حتّى غشى عليها ، فلمّا حرّكوها فإذا هي قد فارقت روحها الدّنيا . فلمّا رأى أهل البيت ما جرى عليها أعلوا بالبكاء واستجدّوا العزاء وكلّ من حضر من أهل دمشق فلم يُر ذلك اليوم إلاّ باك وباكية ، انتهى ( 1 ) . [ 465 ] - 106 - قال السيّد ابن طاوس : قال : وخرج زين العابدين ( عليه السلام ) يوماً يمشي في أسواق دمشق ، فاستقبله المنهال ابن عمرو ، فقال : كيف أمسيت يا بن رسول الله ؟ قال : " أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم . يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً عربيّ ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأنّ محمّداً منها ، وأمسينا معشر أهل بيته ونحن مغصوبون مقتولون مشرّدون ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ممّا أمسينا فيه يا منهال " . ولله درّ مهيار حيث يقول : يعظّمون له أعواد منبره * وتحت أقدامهم أولاده وضعوا بأيّ حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم أنّكم صحبٌ له تبع ودعا يزيد يوماً بعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وعمرو بن الحسن ، وكان عمرو صغيراً يقال : إنّ عمره إحدى عشرة سنة . فقال له : أتصارع هذا ، يعني ابنه خالداً ؟ فقال له عمرو : لا ، ولكن أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً ، ثمّ أقاتله . فقال يزيد لعنه الله : شنشنة أعرفها من أخزم * هل تلد الحيّة إلاّ الحيّة وقال لعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : أذكر حاجاتك الثّلاث الّتي وعدتك بقضائهنّ ؟

--> 1 - نفس المهموم : 455 .